123aaaaaqq123

سانشيز يزور سبتة و يعلن إجراءات جديدة لوقف عبور المهاجرين غير النظاميين

قال رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، خلال زيارته إلى سبتة اليوم الجمعة، إن موجة العبور الأخيرة للمهاجرين غير النظاميين إلى المدينة تمثل، حسب وصفه، «انتهاكاً للسلامة الترابية لإسبانيا»، مؤكداً أن حكومته ستعمل على إعادة الهدوء والسيطرة على الوضع.

وأكد سانشيز أن سكان سبتة يحظون بدعم الحكومة الإسبانية، مشيراً إلى أن التدفق الكبير للمهاجرين تسبب في حالة من الضغط النفسي داخل المدينة. وأضاف أن مدريد ستضع «جميع موارد الدولة» رهن الإشارة للتعامل مع الأزمة.

وتأتي زيارة سانشيز في وقت ارتفع فيه عدد الوفيات بين المهاجرين الذين حاولوا الوصول إلى سبتة سباحة إلى 34 شخصاً، وفق ما نقلته وكالة رويترز عن السلطات الإسبانية.

وتشير تقديرات أولية إلى أن أكثر من 40 ألف شخص تمكنوا من دخول المدينة بشكل غير نظامي خلال الأيام الأخيرة، في واحدة من أكبر موجات الهجرة التي شهدتها سبتة خلال السنوات الماضية.

مدريد تشكر المغرب

وأشاد رئيس الحكومة الإسبانية بالتعاون مع المغرب، خصوصاً فيما يتعلق بتسريع إعادة الأشخاص الذين دخلوا سبتة بشكل غير قانوني، معرباً عن أمله في أن تتم عمليات الإرجاع في أقرب وقت.

وفي إطار الإجراءات الجديدة، أعلنت السلطات الإسبانية وضع حواجز عائمة في البحر على مستوى المنطقة الفاصلة بين المغرب وسبتة، بهدف الحد من محاولات الوصول إلى المدينة سباحة.

واتهم سانشيز شبكات تهريب البشر بتشجيع المهاجرين على خوض هذه الرحلات الخطيرة، من خلال تقديم تأويلات خاطئة بشأن إمكانية إعفاء الأشخاص الذين يصلون سباحة من إجراءات الإرجاع.

وشدد على أن ما حدث لا يعني تغييراً في سياسة إسبانيا المتعلقة بالهجرة، مشيراً إلى أن تدفقات الهجرة غير النظامية تراجعت، بحسب قوله، بأكثر من 30 في المائة خلال السنوات الأخيرة.

تعزيزات أمنية كبيرة

وبالتزامن مع زيارة سانشيز، دفعت وزارة الداخلية الإسبانية بحوالي 350 عنصراً إضافياً من الشرطة والحرس المدني إلى سبتة.

وتشمل التعزيزات وحدات متخصصة في الهجرة، وأخرى للتدخل وحفظ الأمن، إضافة إلى تعزيزات للحرس المدني على الحدود والمناطق الساحلية.

كما تم دعم عمليات المراقبة البحرية والجوية بمروحيات وطائرات مسيرة وزوارق، إلى جانب فرق للغوص ووحدات أمنية إضافية.

آلاف المهاجرين داخل سبتة

وفي الوقت نفسه، لا يزال آلاف المهاجرين داخل المدينة، فيما اضطر عدد منهم إلى قضاء الليل في العراء، بينما تواصل السلطات الإسبانية تسجيلهم والتحقق من هوياتهم تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بشأنهم.

وتستمر الإجراءات الأمنية في محيط المدينة والحدود، وسط مخاوف من تسجيل محاولات عبور جديدة خلال الساعات المقبلة.

من جهتها، وصفت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، المشاهد القادمة من سبتة بأنها «غير مقبولة»، في أول موقف أوروبي بارز بشأن الأزمة.

وتواصل الرباط ومدريد تنسيقهما بشأن عمليات إعادة المهاجرين، بالتزامن مع تشديد الإجراءات الأمنية على الحدود البرية والبحرية، بينما تعود قضية الهجرة غير النظامية وشبكات الاتجار بالبشر إلى صدارة النقاش السياسي في إسبانيا.

عدد زوار اليوم هو 51.550 زائر
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.